المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
119
أعلام الهداية
بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق اللّه عزّ وجلّ ، فمن نصرهما أعزّه اللّه ، ومن خذلهما خذله اللّه عز وجل » « 1 » . 2 - نشر المفاهيم السياسية السليمة وجّه الإمام ( عليه السّلام ) الأنظار إلى دور أهل البيت ( عليهم السّلام ) في قيادة الأمة ، وتوجيهها نحو الاستقامة والرشاد فقال : « نحن ولاة أمر اللّه وخزائن علم اللّه ، وورثة وحي اللّه ، وحملة كتاب اللّه ، طاعتنا فريضة ، وحبّنا إيمان ، وبغضنا كفر ، محبّنا في الجنة ، ومبغضنا في النار » « 2 » . وحذّر الأمة من الابتعاد عن نهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) فقال ( عليه السّلام ) : « برئ اللّه ممن يبرأ منّا ، لعن اللّه من لعننا ، أهلك اللّه من عادانا » « 3 » . وحثّ ( عليه السّلام ) على نصرتهم فقال : « من أعاننا بلسانه على عدوّنا أنطقه اللّه بحجته يوم موقفه بين يديه عزّ وجلّ » « 4 » . ووضّح ( عليه السّلام ) حدود الموالاة لهم ، وبيّن المعيار لمعرفة الموالاة والموالين في حالة التباس المفاهيم واختلاط المعايير ، فقال : « أمّا محبتنا ، فيخلص الحبّ لنا كما يخلص الذهب بالنّار لا كدر فيه ، من أراد أن يعلم حبّنا ، فليمتحن قلبه فإن شاركه في حبّنا حبّ عدوّنا ، فليس منّا ولسنا منه » « 5 » . وأكّد على انّ طرق تولّي الإمام لمنصب الإمامة منحصرة بالنصّ والوصية ، ولا عبرة بما هو الشائع من البيعة والعهد والغلبة ، ومما جاء في ذلك قوله ( عليه السّلام ) : « كل من دان اللّه عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللّه فسعيه غير
--> ( 1 ) الخصال : 1 / 42 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 223 . ( 3 ) بحار الأنوار : 27 / 222 . ( 4 ) المصدر السابق : 2 / 135 . ( 5 ) المصدر السابق : 27 / 51 .